قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
314
الخراج وصناعة الكتابة
عن أرضه على أتاوة ثم سار إلى ارزن « 274 » ففتحها صلحا على مثل ما تقدم ودخل الدرب ، فبلغ بدليس وجازها إلى خلاط وصالح بطريقها ثم انتهى إلى العين الحامضة من أرمينية فلم يتجاوزها . ثم عاد فضمن صاحب بدليس خراج خلاط « 275 » وجماجمها وما على بطريقها ثم انصرف فبعث إلى سيحان ففتحها على مثل الصلح فيما تقدم . وبعث إلى بلد ففتحها وأسكنها قوما من العرب . ثم سار إلى الرقة . ثم إلى حمص ، وقد كان عمر ولاه إياها فمات بها سنة عشرين . ثم ولى عمر بعده سعيد « 276 » بن عامر فلم يلبث الا بعد قتال شديد . ثم دخلت عنوة وصولحوا بعد ذلك على أن دفعت الأرض إليهم ، ووضعت ] « 277 » الجزية على كل رجل منهم ، أربعة دنانير ، ولم تسب نساؤهم ولا أولادهم وجلا خلق منها ، فاعتمل المسلمون أراضيهم وازدرعوها باقطاع . ثم سلك الخابور حتى فتح حصون الفرات حصنا حصنا ، عانات ، وتلبس ، والناووسة ، وآلوسة [ وهيت ] « 278 » . وقال الحجاج بن منيع : بحكمة عن أبيه عن جده عن ميمون بن مهران ، أخذ الزيت والخل والطعام لمرفق المسلمين بالجزيرة مدة ، ثم خفف عنهم ، واقتصر بهم على ثمانية وأربعين ، وأربعة وعشرين واثنى عشر درهما . وكان على كل انسان مع جزيته مدان من قمح وقسطان من زيت ، وقسطان من خل . فأما قسمة الجزيرة على ما هي عليه الان من ديار ربيعة ، وديار مضر .
--> ( 274 ) في س : ارزن . وفي الأصل ، ت : ارزان . ( 275 ) في س ، ت : خلاد . ( 276 ) في ت : سعد . ( 277 ) نقل هذا النص من ت لعدم وضوحه في الأصل . ( 278 ) ناقصة في الأصل ، وأضيفت من فتوح البلدان ص 183 ليستقيم المعنى .